الشيخ الكليني

231

الكافي ( دار الحديث )

حَتّى دَخَلَ « 1 » عَلَيْهِ بَنُو أَخِيهِ : بَنُو مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَتَوَطَّؤُوهُ « 2 » حَتّى قَتَلُوهُ ، وَبَعَثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلى جَعْفَرٍ ، فَخَلّى سَبِيلَهُ . قَالَ : وأَقَمْنَا بَعْدَ ذلِكَ حَتَّى اسْتَهْلَلْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَبَلَغَنَا خُرُوجُ عِيسَى بْنِ مُوسى يُرِيدُ الْمَدِينَةَ . قَالَ : فَتَقَدَّمَ « 3 » مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلى مُقَدِّمَتِهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وكَانَ عَلى مُقَدِّمَةِ عِيسَى بْنِ مُوسى : وُلْدُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ « 4 » ، وقَاسِمٌ « 5 » ، ومُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، وعَلِيٌّ وإِبْرَاهِيمُ بَنُو « 6 » الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ ، فَهُزِمَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وقَدِمَ عِيسَى بْنُ مُوسَى الْمَدِينَةَ ، وصَارَ الْقِتَالُ بِالْمَدِينَةِ ، فَنَزَلَ بِذُبَابٍ « 7 » ، ودَخَلَتْ عَلَيْنَا الْمُسَوِّدَةُ « 8 » مِنْ خَلْفِنَا ، وخَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ حَتّى بَلَغَ السُّوقَ ، فَأَوْصَلَهُمْ ، ومَضى ، ثُمَّ تَبِعَهُمْ حَتَّى انْتَهى إِلى مَسْجِدِ الْخَوَّامِينَ « 9 » ، فَنَظَرَ

--> ( 1 ) . في « ف » : « دخلوا » . ( 2 ) . في مرآة العقول : « فتوطّئوه ، على باب التفعيل ، أي داسوه بأرجلهم » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 124 ( وطأ ) . ( 3 ) . في حاشية « بح » : « فقدّم » . ( 4 ) . في « بف » : - / « بن الحسن » . وفي مرآة العقول : « الظاهر أنّه كان هكذا : ولد الحسن بن زيد بن الحسن قاسم‌وزيد وعليّ وإبراهيم بنو الحسن بن زيد . ولو كان في ولد الحسن بن زيد محمّدٌ لاحتمل أن يكون : ومحمّد وزيد ، ولكن لم يذكره أرباب النسب . ومحمّد بن زيد لا يستقيم ؛ لأنّه لم يكن لزيد ولد سوى الحسن كما ذكره أرباب النسب » . وله في المرآة توجيهان آخران . ( 5 ) . في حاشية « ج » : + / « بن الحسن » . ( 6 ) . في « ف » : « وبنو » . ( 7 ) . الذُباب : هو جبل بالمدينة . النهاية ، ج 2 ، ص 152 ( ذبب ) . ( 8 ) . « المُسَوِّدَةُ » : الذين كانوا يلبسون السود من الثياب ، وهم جند بني العبّاس الذين كانوا معهم عيسى بن موسى ، كالمُبَيِّضة لأصحاب محمّد لتبييضهم ثيابهم . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 307 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 163 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 144 . ( 9 ) . « مسجد الخوّامين » : مسجد بنواحي المدينة . والخام : جلد لم يُدبغ . قال الفيض : « الخوّامين ، يشبه أن يكون‌بالحاء المهملة بمعنى الأماكن الغلاظ المنقادة ، جمع حومانة » . وراجع : مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 60 .